العلامة المجلسي
24
بحار الأنوار
به . قال الذين معي : ما فيه شئ فاصعد ، فقلت : لا والله ، ما كذبت ( 1 ) ولا كذبت ، وما يقيني به مثل يقينكم يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ثم طلبت طلبا بلطف ، فاستخرجت حقا ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فقال : افتحه ، ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل ، في وتر عليها إحدى وعشرون عقدة . وكان جبرئيل عليه السلام أنزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي اقرأهما على الوتر ، فجعل أمير المؤمنين كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها وكشف الله عز وجل عن نبيه ما سحر به وعافاه . ويروى أن جبرئيل وميكائيل عليهما السلام أتيا إلى النبي صلى الله عليه وآله فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، فقال جبرئيل لميكائيل : ما وجع الرجل ؟ فقال ميكائيل هو مطبوب ، فقال جبرئيل عليه السلام : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي ، ثم ذكر الحديث إلى آخره ( 2 ) . بيان : في القاموس : الكرب - بالتحريك - أصول السعف الغلاظ . وفي النهاية رجل مطبوب أي مسحور ، كنوا بالطب عن السحر تفألا بالبرء . 17 - الطب : عن إبراهيم بن البيطار ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد - الرحمان - ويقال له يونس المصلي لكثرة صلاته - عن ابن مسكان ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : إن السحرة لم يسلطوا على شئ إلا العين ( 3 ) . 18 - وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : أنه سئل عن المعوذتين : أنهما من القرآن ؟ فقال الصادق عليه السلام : هما من القرآن . فقال الرجل : أنهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أخطأ ابن مسعود - أو قال : كذب ابن مسعود - هما من القرآن . قال الرجل : فأقرأ بهما يا ابن رسول الله في المكتوبة ؟ قال : نعم ، وهل تدري ما معنى المعوذتين وفي أي شئ نزلتا ؟ إن رسول الله سحره
--> ( 1 ) في المصدر : ما كذب وما كذبت . ( 2 ) الطب : 113 - 114 . ( 3 ) الطب : 114 .